العلامة الحلي
89
مختلف الشيعة
منه ويبطل ( 1 ) من مال الكتابة بقدر ما عتق منه ويسعى فيما ( 2 ) بقي ، فإن مات السيد وليس له من المال غيره ولم يكن أدى من مال ( 3 ) الكتابة شيئا عتق منه الثلث وسعى في ثلثي القيمة إن شاء أو ثلثي الكتابة ( 4 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : أن الكتابة والتدبير متنافيان ، وقد بينا أن الوصية تبطل بفعل ما ينافيها وأن التدبير وصية وقد تعقبه الكتابة فيبطل . لا يقال : لو تنافيا لم يجتمعا على تقدير تقديم الكتابة ، والتالي باطل ، لصحته عندكم ، فيبطل المقدم . لأنا نقول : الفرق ظاهر ، فإن الوصية تصح للأجنبي ، وأقصى ما تقتضيه الكتابة العتق . مسألة : قال ابن البراج : إذا كان له عبدان فكاتبهما مكاتبة واحدة على ألف درهم وكل منهما ( 5 ) كفيل عن صاحبه ثم دبر أحدهما ومات السيد عتق المدبر ورفعت حصته من المكاتبة وأخذ الوارث بحصة الآخر أيهما شاء ، فإن أخذ بها المدبر رجع بها على صاحبه ( 6 ) . وهذا يشعر بجواز كفالة كل من الغريمين لصاحبه بما عليه من المال ، وأن المالك يتخير في إلزام أيهما شاء . والمعتمد أن نقول : إن رضي بكفالة كل منهما لصاحبه فلا فائدة في الكفالة ، لأن الكفالة بالمال عندنا ناقلة ، وإن لم يرض بكفالتهما بل بكفالة أحدهما خاصة كان له مطالبته بجميع الدين وبرئ الآخر منه . مسألة : قال ابن البراج : إذا كان العبد بين اثنين فدبر أحدهما نصيبه كان نصيبه مدبرا وليس عليه لشريكه قيمة ، فإن مات فعتق العبد كانت
--> ( 1 ) في المصدر : ويبطل عنه . ( 2 ) في المصدر : ما بقي فإن . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 370 . ( 5 ) في المصدر : وكل واحد منهما . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 370 .